شهاب الدين أحمد الإيجي
270
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب الخامس عشر في أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله دار حكمة ومدينة علم وعليّ لهما باب ، وأنّه أعلم الناس باللّه وأحكامه وأيّامه وكلامه بلا ارتياب 771 عن مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، إنّ اللّه أمرني أن أدنيك فأعلّمك لتعي » ، وأنزلت هذه الآية : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 1 » ، « فأنت أذن واعية لعلمي » . رواه الحافظ الإمام أبو نعيم في الحلية ، ورواه سلطان الطريقة وبرهان الحقيقة الشيخ شهاب الدين أبو حفص عمر السهروردي في العوارف بإسناده إلى عبد اللّه بن الحسن ، ولفظه قال : حين نزلت هذه الآية : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا عليّ » قال علي عليه السّلام : « فما نسيت شيئا بعد ، وما كان لي أن أنسى » « 2 » . 772 قال شيخ المشايخ في زمانه ، وواحد الأقران في علومه وعرفانه ، الشيخ زين الدين أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن عليّ الخوافي : فلذا اختصّ عليّ عليه السّلام بمزيد العلم والحكمة ، حتّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » . وقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر .
--> ( 1 ) . الحاقة : 12 . ( 2 ) . حلية الأولياء 1 : 67 ، عوارف المعارف : 45 .